شرح
ولا يتوهم كون ذلك من مناصب الإمام ( ع ) وثبوته للحاكم محل اشكال ، وذلك للنصوص الآتية المتضمنة للآداب المصرح فيها بالامام ، فإنه لا مفهوم لها كي تدل على عدم مشروعيته عند غيره ، فلا يقيد بها اطلاق المرسل وما شابهه .
وعن المبسوط « 1 » والوسيلة « 2 » والقواعد والشرائع « 3 » وغيرها انهما لو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز ، ولم يصرح في الأولين بالعامة ولكن زاد في الأول منهما أنه يجوز عندنا مشعرا بالاتفاق على جوازه ، فتوهم أن مرادهم جواز اللعان في زمان الغيبة عند غير الحاكم الشرعي .
إلا أنه في المسالك « 4 » قال : والمراد بالرجل العامي الذي يتراضى به الزوجان الفقيه المجتهد حال حضور الامام لكنه غير منصوب من قبله وسماه عاميا بالإضافة إلى المنصوب فإنه خاص بالنسبة إليه .
وعليه ، فلا يهمنا البحث فيه وانه هل يعتبر تراضيهما بعد الحكم أم لا .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 5 ص 223 .
( 2 ) الوسيلة ص 338 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 188 / شرائع الإسلام ج 3 ص 654 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 10 ص 228 .