شرح
واستدل للثاني : بان القابل لا يكون فاعلا وبظاهر قوله ( ع ) : الطلاق بيد من اخذ بالساق « 1 » .
بدعوى انه يقتضي عدم صحة التوكيل مطلقا خرج عنه غير المرأة بدليل من الخارج فتبقى هي على أصل المنع .
ويرد الأول : مضافا إلى كفاية التغاير الاعتباري في العقود : ان الطلاق من الايقاعات وليس له الا طرف واحد ولا قابل له .
ويرد الثاني : ان ظاهره إرادة ان ولايته بيده على وجه لا ينافي توكيله فان كون الطلاق بيده كناية عن تسلطه عليه ولا ربط له بإجراء الصيغة وكالة .
فالأظهر هو الأول وبه يظهر ضعف القول الثاني كما أنه ظهر انه لا وجه لتوقف المحقق السبزواري « 2 » والمحدث الكاشاني « 3 » والمحدث البحراني « 4 » في ذلك .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 15 باب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ص 306 ح 18329 ، السرائر ج 2 ص 673 ، والحديث لرسول في كليهما .
( 2 ) كفاية الأحكام ص 199 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع ج 2 ص 314 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 173 .