شرح
وعن سيد المدارك بعد نقل القول الأول عن جده : ان الطلاق بعوض من أقسام الخلع كما صرح به المتقدمون والمتأخرون من الأصحاب - إلى أن قال - : وما ذكره جدي في الروضة والمسالك من أن الطلاق بعوض لا يعتبر فيه كراهة الزوجة بخلاف الخلع ، غير جيد لأنه مخالف لمقتضى الأدلة وفتوى الأصحاب ، فإنا لا نعلم له في ذلك موافقا « 1 » ، وذهب الشهيد الثاني « 2 » والمحقق القمي « 3 » إلى الأول ، ونقله المحدث البحراني « 4 » عن جماعة من معاصريه من علماء العراق .
يشهد لما هو المشهور بين الأصحاب الآية الكريمة :وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 5 » ، فإنها تدل على عدم جواز أخذ الفدية من المرأة إلا مع خوف عدم إقامة حدود الله سبحانه بأن يظهر للزوج ما يدل على البغض والكراهة والنفرة ومقتضى ذلك عدم جواز أخذ
هامش
( 1 ) نهاية المرام ج 2 ص 139 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 420 .
( 3 ) جامع الخلاف والوفاق ص 489 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 575 .
( 5 ) الآية 229 من سورة البقرة .