شرح
ومقتضى كلام الفيومي في المصباح : أن الخلع بالمعنى الشرعي مأخوذ من الخلع - بالفتح - بمعنى النزع من حيث إن كلا منهما لباس للآخر كما أشار إليه الآية :هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ« 1 » .
وكأنه بمفارقة أحدهما الآخر على هذه الكيفية نزع لباسه عنه ، والمباراة بالهمزة وتقلب الفالغة المفارقة ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين .
وكيف كان فشرعية الخلع ثابتة باجماع المسلمين ، والكتاب والسنة ، قال الله تعالى :فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 2 » .
قال الشهيد الثاني : إن سبب نزول الآية ان زوجة ثابت بن قيس أتت النبي وأظهرت الكراهة منه ، فنزلت الآية ، وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول الله ترد الحديقة ؟ فقال ( ص ) : ما تقولين ؟ قالت : وأزيده ، فقال : لا ، حديقة فقط ، فاختلعت منه « 3 » .
وعن المجمع « 4 » رواية ذلك ملخصا ، ولكن الظاهر عدم كون
هامش
( 1 ) الآية 187 من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 229 من سورة البقرة .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 410 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان ج 2 ص 103 .