شرح
لكن الشهيد الثاني « 1 » أشكل على ذلك : بأنه لا تصح عندنا تطليقتان من دون تخلل رجوع بينهما .
اللهم إلا أن يقال : إن المطلقة الرجعية باقية على الزوجية حقيقة إلى انقضاء العدة ، أو يجعل ذلك بمنزلة الرجوع والطلاق نحو : اعتق عبدك عني .
وحيث عرفت أن المطلقة الرجعية زوجة حقيقة وان انقضاء العدة جزء السبب في الزوال فما لم تنقض العدة لا تخرج عن الزوجية ، فيصح الطلاق ، ولو اتفق كون ذلك بعد العدة بطل الطلاق لانقطاع العصمة بينهما بانقضائها على كل حال .
العاشرة : ظاهر أكثر الأصحاب أنه لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر قبل انقضائها ، وتردد المحقق فيه في الشرائع « 2 » .
واستدل له : بأن العدة اما عدة وفاة وإن جاز له الرجوع فيها أو عدة طلاق ، وعلى التقديرين لا نفقة لها ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلظهور الأدلة في أن نفقة المطلقة الرجعية فيما لو طلقها هو لا الطلاق في مثل الفرض ، فمقتضى اصالة البراءة عدم وجوبها .
وفيه : انه يتم بناء على عدم اعتبار الطلاق في فراقها وإلا فهو
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 294 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 603 .