شرح
وجهان : واستدل للثاني ، بظهور الكتاب والسنة والفتاوى في ذلك ، بل عن الكشاف « 1 » : انما جمع بين النهيين ليشعر بأن لايأذنوا وأن ليس لاذنهم أثر ، وبمكاتبة الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي ( ص ) : في امرأة طلقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقع ( ع ) : لا بأس بذلك إذا علم الله الصحة منها « 2 » .
فإنها مختصة بحالة الضرورة ولازمه عدم الجواز بدونها .
ولكن يرد على الأول : مضافا إلى ما تقدم منا من أن الظاهر من النصوص كون وجوب الاسكان من باب وجوب النفقة وعدم جواز الخروج لكونها زوجة يجب عليها اطاعته ، ان صحيح الحلبي يدل على الجواز مع اذن الزوج .
ومثله خبر معاوية بن عمار عن مولانا الصادق ( ع ) : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها « 3 » ، حيث إنه علق فيه جواز الحج على اذن الزوج ولو لم يكن هذا الحكم رعاية لحقه لما كان للتعليق معنى .
هامش
( 1 ) الكشاف للزمخشري ج 4 ص 119 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 499 ح 4760 / الوسائل ج 22 ص 278 ح 28587 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 131 ح 51 / الوسائل ج 22 ص 219 ح 28431 .