شرح
ويشهد به : مضافا إلى اطلاق الكتاب والسنة ، موثق ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) : عن الحبلى إذا طلقها زوجها فوضعت سقطا تم أو لم يتم أو وضعته مضغة ؟ فقال ( ع ) : كل شيء يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة « 1 » .
إنما الكلام فيما إذا كان نطفة أو علقة .
أما النطفة فالمشهور بين الأصحاب أنه لا عبرة بها مع عدم استقرارها بل معه وإن قال الشهيد الثاني « 2 » فيه وجهان من الشك في كونه قد صار حملا ، وعن الشيخ « 3 » والجامع « 4 » والتحرير « 5 » انقضاء العدة بوضعها .
واستدل له باطلاق الأدلة ، وبأن النطفة مبدأ نشوء الآدمي .
ولكن يرد الثاني : أن الميزان صدق الحمل ، لا كونه مبدأ النشوء ، ويرد ما قبله ما ذكره الفقهاء من عدم صدق الحمل عليه ولا أقل من الشك فلا يصح التمسك باطلاق النصوص ، وربما يشعر بذلك الموثق فإنه في مقام بيان أن أقل ما بوضعه ينقضي العدة قال : وإن كان مضغة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 128 ح 42 / الوسائل ج 22 ص 197 ح 28374 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 255 .
( 3 ) المبسوط ج 5 ص 240 .
( 4 ) الجامع للشرايع ص 471 .
( 5 ) تحرير الأحكام ط ج ج 4 ص 159 .