شرح
أما الأول : فعن الشيخ في النهاية « 1 » حمل الثاني على احتباس الدم الثالث .
وفي الشرائع « 2 » : انه تحكم ، وهو كذلك لعدم شاهد على ذلك ، والأظهر أنه لا تعارض بينهما ، فإن الخبر الأول في مستقيمة الحيض التي تحيض في كل شهر مرة ، والثاني فيمن تحيض كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة فلا تعارض بينهما ، ولكن الظاهر عدم العامل بالخبر الثاني ، وعن الشيخ في الاستبصار « 3 » حمله على ضرب من الندب والاحتياط ، فهو مطروح ويبقى الأول .
وأما الثاني : فقد استدل بخبر سورة صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) لان مسترابة الحمل تصبر تسعة أشهر لبراءة رحمها ، فإن ظهر عدم كونها حاملا تصبر ثلاثة أشهر بعد التسعة « 4 » .
ويرد عليه : انه لم يفرض في الرواية كونها مسترابة الحمل ، واستفادة ذلك من حكمه ( ع ) بأنها تتربص تسعة أشهر من جهة أنها أقصى الحمل ، يدفعها فرض ذلك من حين الطلاق لا من حين الوطء ، فلو فرض كونه معتزلا لها أزيد من ثلاثة أشهر تجاوزت
هامش
( 1 ) النهاية ص 533 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 600 .
( 3 ) الإستبصار ج 3 ص 323 في ذيل ح 2 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 311 .