شرح
كان له الرجعة بين التطليقتين الأوليتين حتى تغتسل « 1 » ، ونحوها غيرها .
وقد جمع الشيخ المفيد ( رحمة الله عليه ) بين الاخبار بما نقلناه عنه سابقا « 2 » ولكنه جمع تبرعي لاشاهد له أصلا ، وقاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح إنما هي في الجمع العرفي لا التبرعي .
وقد ذكر الأصحاب للنصوص الثانية محامل كلها خلاف الظاهر مثل حمل الخبرين الأولين على إرادة عدم استيفاء الثالثة وما شاكل ، فالأولى أن يقال إنهما متعارضتان والترجيح مع الأولى من وجوه شتى فيطرح الثانية ويرد علمها إلى أهلها فلا إشكال في الحكم .
والمعروف بين الأصحاب احتساب الطهر الذي وقع الطلاق فيه من أحد الأطهار الموجبة للخروج عن العدة ، وعن سيد المدارك : إن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه موضع وفاق « 3 » ، انتهى .
ويشهد به ما في النصوص المتقدمة من انقضاء العدة بالدخول في الدم الثالث فإنه مبني على احتساب الطهر الواقع فيه الطلاق من
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 127 ح 37 / الوسائل ج 22 ص 208 ح 28405 .
( 2 ) من التفصيل بين الطلاق في مستقبل الطهر وفي آخره .
( 3 ) نهاية المرام ج 2 شرح ص 81 .