فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 24
الصور التي يرتفع عنها ظهور الكراهة في المطلق لا خلاف ولا ريب في أنه لو حصل ما يرفع به ظهور الكراهة أو حصل ما يظهر به الاختيار صح الطلاق وهذا لا إشكال فيه . انما الكلام في المصاديق فقد ذكروا لها موارد : منها : ما لو أكرهه على طلاق زوجتيه فطلق واحدة منهما بدعوى انه بالمخالفة المزبورة يظهر منه الاختيار . وفيه : ان طلاق الواحدة بعض المكره عليه وقد يقصد رفع المكروه بالإجابة إلى بعضه . ومنها : ما لو أكرهه على طلاق احدى زوجتيه فطلق واحدة معينة . أقول : ان الاكراه تارة يكون على الجامع وأخرى على الفردين على البدل فإن كان على الجامع فحيث ان وجود الجامع في الخارج لا بد وأن يكون مع خصوصية من الخصوصيات فكل ما وجد في الخارج يقع مكرها عليه . نعم لو أكره على الجامع بين ما هو موضوع الأثر وغيره كالاكراه على طلاق صحيح أو فاسد فحيث ان الجامع المكره عليه لا اثر له وماله الأثر وهو الخصوصية لا اكراه عليها وان كانت هي أو مقابلها مما لا بدَّ منه فلا يرتفع شيء بالاكراه .