تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
فان قلت : ان مقتضى الاخبار « 1 » المجوزة للحلف كاذبا عند الخوف والاكراه وما « 2 » ورد في قضية عمار وأبويه حيث اكرهوا على الكفر فأبى أبواه فقتلا واظهر لهم عمار ما أرادوا فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت الآية :مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ. . . الخ ، فقال ( ص ) له : ان عادوا عليك فعد ولم ينبهه على التورية هو ان امكان التفصي بالتورية لا ينافي ترتب حكم المكره عليه . قلت : ان عدم الإشارة إلى التورية في الاخبار الأول انما هو لأجل ان طبع المتكلم في بيان مراداته بالألفاظ انما هو بالقاء الالفاظ الظاهرة فيها ولا يمكن له التورية الا بالتروي وهو في مقام الخوف والاكراه عسر جدا وحرج شديدا . واما عدم الإشارة إليها فيما تضمن قضية عمار وأبويه فلان السب والتبري حرام حتى مع عدم قصد المعنى وقصد معنى آخر لان مناط حرمة السب هو انهتاك المسبوب عند الغير وهذا المناط موجود مع عدم القصد أيضا . فالأظهر اعتبار العجز عن التفصي في صدقه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 باب 12 من كتاب الإيمان ص 224 - 228 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 219 باب التقية ج 10 ، الوسائل ج 22 باب 29 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 225 ح 21423 .