شرح
فيرده : ان الغالب ان المكره حين الاكراه لا يلتفت إلى عدم كونه مكرها على القصد ولاجله يرى نفسه مكرها على القصد أيضا مع أنه لو سلم كون ذلك فردا نادرا لا محذور فيه إذ حمل المطلق على الفرد النادر مستهجن واما إذا اخذ في الموضوع عنوان له افراد نادرة في نفسه فلا محذور فيه كالزنا بالمحارم والمقام من قبيل الثاني .
فان قيل : انه يعتبر في صدق الاكراه ان يعلم المكره أو يظن أو يحتمل بأنه لو امتنع عن الفعل واطلع عليه المكره - بالكسر - لاوقعه في الضرر ومن المعلوم ان هذا يصدق مع امكان التفصي بالتورية وان لم يصدق مع التمكن من التفصي بغيرها إذ المفروض تمكنه من الامتناع مع اطلاع المكره وعدم وقوع الضرر عليه وذكر ذلك مدركا للقول الثالث .
قلنا : ان المعتبر في صدقه انه لو امتنع يحتمل أو يظن وقوع الضرر عليه فمع العلم بعدم التفات المكره - بالكسر - إلى التورية يعلم بعدم وقوعه عليه فلا يصدق عليه الاكراه الا ترى انه لو فرض ارسال الجائر الخمر إلى بيت أحد ليشربها وهو يقبل قوله لو قال شربتها ويتمكن من عدم الشرب واظهار الشرب فإنه لا يجوز له الشرب مستندا إلى أنه لو اطلع المكره على الامتناع لا وقعه في الضرر .