شرح
وقد استدل ل - ه : باختصاص الامر بالانفاق بما تقتضيه العادة وليس من مقتضياته الوجوب الا بعد التمكين كما هو المشاهد من أهلها فإنهم ينكحون ويتزوجون من دون انفاق إلى الزفاف مع عدم اختلاف من الزوجات واهلهن مع الأزواج المستمرين على ذلك ولا نفاق : وبانه لا اطلاق لأدلة وجوب الانفاق والمتيقن منها صورة التمكين التام : وبما ورد من أن النبي ( ص ) تزوج ودخل بعد سنين ولم ينفق الا بعد دخوله : وبان العقد يوجب المهر عوضا فلا يوجب عوضا آخر وبان النفقة مجهولة والعقد لا يوجب مالا مجهولا فالواجب هو التمكين : وبظهور الامر بالمعاشرة بالمعروف في ذلك اي الانفاق مع التمكين لا بدونه : وبان الأصل براءة الذمة من وجوب النفقة خرج منه حالة التمكين بالاجماع فيبقى الباقي على الأصل وبالاجماع .
وفي جميع هذه الأدلة نظر :
اما الأول : فلانه لا وجه لدعون اختصاص الأدلة بما تعارف فعله في الخارج من عدم الانفاق بدون التمكين بعد ما علق الامر بالانفاق في الأدلة على الزوجية وجعل ذلك من حقوق الزوجة .
واما الثاني : فلانه لاوجه لمنع اطلاق الأدلة والنصوص .
واما الثالث : فلعدم علمنا بكيفية فعله ( ص ) .
واما الرابع : فلان النفقة ليست من الاعواض والشارع انما أثبت