شرح
وكل ما حرم على المكلف لخبثه يحرم اطعامه لغير المكلف كالدم ونحوه « 1 » .
ولكن يرد على الأول : ان الرواية على فرض وجودها حيث لا يكون متنها معلوما لا تصلح مستندة للحكم .
ويرد الثاني : أولا : ان محل الكلام هو ارتضاع الصبي بعد سنتين ولو من لبن امرأة ولدت لأقل من تلك المدة وبعبارة أخرى حرمة اشراب لبن المرأة بعد مضي حولين من الولادة غير حرمة ارضاع الصبي بعد حولين من ولادته كما هو واضح .
وثانيا : منع كون لبنها من الخبائث مثل عرقها ولو بعد مضي حولين .
وثالثا : انه لا دليل على حرمة اطعام غير المكلف ما يحرم على المكلف فالأظهر انه لا دليل على المنع والأصل يقتضي الجواز .
ثم على القول بالحرمة لا دليل على استثناء الشهر والشهرين .
والاستدلال له كما في الجواهر : بأنه يصعب فصال الطفل دفعة واحدة على وجه يخشى عليه التلف لشدة تعلقه به وبالمرسل المنجبر بالشهرة « 2 » في غير محله فان الأول يندفع بأنه إذا كان يحرم الارضاع بعد الحولين فلا بد قبل ان يتم الحولين ان يتهيأ لفصاله لما ذكر والثاني قد تقدم ما فيه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 31 ص 278 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 31 ص 278 .