شرح
الطلاق اما اشتراط الحكمين عليهما ذلك من أول الأمر أو الاستئذان منهما في الطلاق والبذل حينما يريدا ذلك ان أطلقا ولم يشترطا الطلاق من الأول ولعل كلام المشهور حيث قالوا : باعتبار الاستئذان منزل على صورة الاطلاق .
وكيف كان فيشهد للأول : موثق سماعة حيث لم يعتبر بعد الاشتراط الا كونها على طهر من غير جماع لو أراد الطلاق ومثله خبر أبي بصير وخبر علي بن أبي حمزة وخبر الحلبي واصرح من الجميع خبر فضالة « 1 » .
ويشهد للثاني : خبرا أبي مسلم ورواية زيد وغيرها واما صحيح الحلبي فإن كان بنحو العطف باو في قوله : ويشترطا كان الخبر دالا على كفاية أحد الامرين .
وان كان بنحو العطف بواو كما هو الموجود في النسخ فالظاهر كون قوله : ويشترطا تفسيرا لقوله يستأمرا الرجل والمرأة لا دالا على اعتبار الامرين معا لعدمه اتفاقا ولكونه خلاف الظاهر .
فالأظهر كفاية أحد الامرين .
ودعوى انه ينافي ما دل على أن الطلاق بيد من اخذ بالساق .
هامش
( 1 ) جميع هذه الأحاديث تقدمت في الصفحة 334 إلى الصفحة 336 من هذا الجزء .