شرح
ولكن يرد على هذا الجمع ان قوله في صحيح الحلبي « 1 » المتقدم لها مهر مثل مهور نسائها يأبى عن الحمل المزبور فان مهر السنة مهر لها بما هي مؤمنة لامهر مثل مهور المؤمنات مع أن خبر العياشي يدل على أن مهر المؤمنات قد يكون أقل من مهر السنة وقوله : ان مهر المؤمنات الخ في جواب السؤال عن مهر نسائها لا عن مهر السنة .
أضف إلى ذلك ان لازم ذلك هو البناء على استحقاقها مهر السنة مطلقا والأصحاب غير ملتزمين بذلك ودعوى ان مهر السنة ليس هو خصوص خمسمائة درهم بل هو تلك أو أقل وانما يكون خمسمائة حدا للأكثر لقوله في خبر العياشي : وقد يكون أقل من خمسمائة درهم ولا يكون أكثر من ذلك فيها ان الضمير في يكون راجع إلى مهر المؤمنات لا إلى مهر السنة ومهر السنة هو خصوص خمسمائة درهم كما صرح بذلك في النصوص وبذلك ظهر ما في نصوص الحصر .
فإذا التعارض بين الطائفتين باق فان أمكن حمل خبر أبي بصير على مورده فهو والا فيقدم تلكم النصوص عليه وبها يقيد اطلاق نصوص الحصر المتقدمة .
فالمتحصل : بعد ملاحظة جميع النصوص ان لها مهر المثل مطلقا
هامش
( 1 ) تقدم ص 172 من هذا الجزء .