شرح
زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها ، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب ( ع ) : " لا يعطيها شيئا لأنها عصت الله عز وجل " « 1 » .
استدل بها على ما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) أيضا .
ولكن الثانية المختصة بصورة العلم لا تدل على ما استدل بها له فان قوله : " لا يعطيها شيئا " خصوصا مع التعليل بأنها عصت الله ، ظاهر في عدم استحقاقها شيئا وان له استرجاع ما اخذته ، ولكن لما كان سؤال السائل عن جواز حبس الباقي وعدمه اجابه بذلك ، فكأنه فهم منه الاعراض عما دفعه إليها وعدم ارادته ولا أقل من السكوت عن حكم ما دفع إليها فيرجع فيه إلى مقتضى القاعدة وهو جواز الاسترجاع .
واما الأولى فهي وان كانت مطلقة من حيث العلم والجهل الا انه يقيد اطلاقها بالثانية وتختص بما إذا كانت جاهلة بل ويمكن ان يقال إن قوله " فلها بما استحل من فرجها " دال على الاختصاص بصورة الجهل إذ مع فرض كونها عالمة يكون بغيا ولا مهر لبغي فلا يناسب مع التعليل .
وحملها صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 2 » على كون المدفوع إليها مساويا لمهر المثل أو رضاها به أو نحو ذلك وهذا مما لا وجه له سوى كونها مخالفة للقاعدة ولا محذور في ذلك ، إذ كم خبر يخالف
القاعدة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 461 ح 5 / الوسائل ج 21 ص 62 ح 26538 .
( 2 ) الجواهر الكلام ج 30 ص 171 .