شرح
لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ« 1 ».وقراءة هذه الآية منه صريحة في أن تحريم المتعة لم يكن من الله ورسوله إلى غير تلكم من الاخبار .
وثالثا : انه لو كان رسول الله ( ص ) نهى عن المتعة لما نسبه عمر إلى نفسه وقد روى أبو نضرة عن جابر في حديث قال : تمتعنا مع رسول الله ( ص ) ومع أبي بكر فلما ولي عمر خطب الناس فقال ان رسول الله ( ص ) هذا الرسول وان القرآن هذا القرآن وانهما كانتا متعتان على عهد رسول الله ( ص ) وانا انهى عنهما وأعاقب عليهما إحداهما متعة النساء « 2 » .
ورواه أبو صالح كاتب الليث في نسخته والطحاوي وقال البيهقي : اخرجه مسلم من وجه آخر عن همام .
فالمتحصل : ان النبي ( ص ) لم ينه عنها ولانزل بحرمتها الكتاب .
الخامس : ان عمر كان مجتهدا فنهى عنها لما رأى في ذلك من المصالح .
وفيه : ان الاجتهاد في مقابل النص لا يجوز ويضرب على الجدار .
هامش
( 1 ) المائدة : 87 .
( 2 ) راجع سنن البيهقي ج 7 ص 206 .