شرح
واما التعريض بها وهو ما يفهم السامع المراد من غير تصريح ، فإن كان من قبيل المواعدة سرا فلا يجوز ، وان كان من قبيل القول المعروف وهو الخطبة بعد انقضاء العدة فيجوز .
ثم إن الآية وان اختصت بذات العدة ، ولكن يفهم منها حكم ذات البعل بالأولوية ، فان النهي عنها انما هو لاحترام الزوج .
ولكن يرد عليه : أولا : انها لا تدل على حكم التصريح الا على القول بثبوت المفهوم للوصف وما شاكل ولا نقول به ، مع أن كون التعريض بمعنى التلويح المقابل للتصريح غير معلوم .
بل قد يقال : ان استعماله في هذا المعنى حادث من علماء اللسان .
وثانيا : ان كونه لاحترام الزوج غير ثابت ، فلا يفهم منها حكم ذات البعل .
وثالثا : ان الآية تدل على جواز التعريض بالخطبة بالقول المعروف ، والمنهي عنه خصوص المواعدة السرية ، وهي على ما يظهر من مقابلتها بالقول المعروف ومن النصوص المفسرة للآية ان يقول لها موعدك بيت فلان ، ويعرض لها بالرفث وما يستهجن ويعد من الفحش ويكون منافيا للحياء ، كأن يقول لها انا كثير الجماع وأمثال ذلك مما تنزجر عنها العفائف ، وعبر عنها بالسر لأنه مما يسر به .