تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
وبما عن الحلي « 1 » : روي أنه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته ، وكان عنده يسار بقدر نفقتها وكان ممن يرضى افعاله وأمانته ، ولا يكون مرتكبا لشيء ما يدخل به في جملة الفساق ، وان كان حقيرا في نسبه قليل المال ، فلم يزوجه إياها كان عاصيا لله تعالى مخالفا لسنة نبيه . ولكن لا اشكال في اختصاص النصوص بالبالغة بقرينة قوله ( ع ) الا تفعلوه الخ ، وحيث لا ريب في اعتبار رضاها وعدم كون الاختيار بيد الولي العرفي ، فالتكليف بالتزويج ان كان متوجها إليه يكون تكليفا بما لا يطاق ، فلا محالة يكون المراد بالامر بالتزويج فيها عدم امتناع الولي العرفي بعد فرض رضا المخطوبة ، وعلى ذلك يحمل مرسل الحلي . فان قيل : انه تجب الإجابة على المخطوبة نفسها . قلنا : انه خلاف ظاهر النصوص ، فان المأمور فيها الأولياء ، مع أنه مناف للسيرة المستمرة وللنصوص الدالة على اعتبار رضاها . وبالجملة المستفاد من النصوص انه لا يجوز امتناع الأولياء عن تزويج البنات إذا جاءهم خاطب يرضى دينه وافعاله ، من حيث عدم الكفاية في الحسب والنسب والشرف والعظمة كما كان معمولا في الجاهلية .
هامش
( 1 ) السرائر ج 2 ص 558 باب الكفاية في النكاح .