شرح
أقول : اما عدم جواز التعريض بها لذات البعل وبحكمها ذات العدة الرجعية ، فيشهد به الاجماع الذي حكاه جماعة « 1 » ، مضافا إلى منافاته لاحترام العرض المحترم كالمال والدم ، ومن افساد المرأة على زوجها الذي ربما أدى إلى سعيها بالتخلص منه ولو بقتله ، كما وقع لجعدة زوجة الإمام الحسن بن علي ( ص ) لما واعدها معاوية بان يزوجها من يزيد لعنهما الله .
واما بقية الاحكام فقد استدل لها بالآية الكريمة :وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ« 2 ».وهي وان كانت في ذيل آية عدة الوفاة الا انها لا تختص بها ، فهي تدل على عدم جواز التصريح بالخطبة ممن يجوز له التزويج بعد العدة ، إذ لو جاز لقال : ولا جناح عليكم في خطبة النساء .
فالتخصيص بخصوص التعريض يستكشف منه عدم جواز التصريح .
هامش
( 1 ) كما في الروضة البهية ج 5 ص 239 / ورياض المسائل ط . ج ج 10 ص 266 .
( 2 ) الآية 226 من سورة البقرة .