شرح
وفي الجميع نظر : اما الآية فلان نفي الاستواء لا يدل على كراهة تزويج الفاسق ، فليكن تزويج غيره راجحا وتزويجه غير راجح ولا مرجوح ، مع أن المراد بالفسق فيها هو الكفر بقرينة المقابلة بالايمان ، ولذا استدل بها جمع على عدم جواز تزويج المؤمن الكافرة مطلقا .
واما الثاني : فلان مطلق الفاسق لا يكون داخلا فيمن لا يرضى دينه وخلقه ، لعدم خروجه بالفسق عن الدين ، وعدم كونه منافيا لحسن السجايا ، مع أن تلكم النصوص في مقام بيان وجوب الإجابة أو استحبابها لو خوطب ، فليس مفهومه الا عدم وجوبها أو عدم استحبابها لا كراهة التزويج .
واما الثالث : فلانه ليس كل فاسق حريا بالإهانة والاعراض على وجه ينافيه التزويج .
واما الرابع : فلانه ليس كل فاسق يخاف منه الاضرار بها ومن قهرها عليه ، بل ربما يكون الفاسق ببعض أنواعه أشد مواضبة على حليلته من غيره ، لئلا تقع في ذلك الفسق .
وبه يظهر ما في السادس .
واما الخامس : فلانه مختص بشارب الخمر ، والتعدي يحتاج إلى
دليل مفقود .