شرح
والأول يدل على أن للحاكم ذلك ، ويحمل غيره عليه إذ لا مفرق غيره بالاجماع ، فتأمل .
ولكنها لا تدل على أن لها الفسخ والطلاق ولو مع عدم الحاكم .
وأورد صاحب الحدائق « 1 » على الاستدلال بها - انها مطلقة تدل على أنه على الامام ان يطلق المرأة التي لا ينفق عليها زوجها .
اما لعدم تمكنه ، أو لعدم إرادة الانفاق عليها مع تمكنه ، فيقيد اطلاقها - بما روي من أن امرأة استعدت إلى أمير المؤمنين ( ع ) على زوجها انه لا ينفق عليها زوجها وكان زوجها معسرا ، فأبى ( ع ) ان يحبسه وقال : ان مع العسر يسرا « 2 » ، ولو كان له الفسخ لفرقها به .
وفيه : ان المرأة لم تطالبه بالطلاق أو بأحد الامرين من الطلاق أو النفقة ، بل طالبته بخصوص النفقة ، وحيث كان الزوج معسرا غير متمكن منها فأبى ( ع ) ان يحبسه .
ولكن يرد عليها : انها بعمومها تدل على عدم الفرق بين تجدد الاعسار مع الرضا به وعدمه ، وفي صورة سبق الفقر بين الرضا به وعدمه ، ومحل الكلام هو صورة التجدد مع عدم الرضا به .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 24 ص 80 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 454 باب الزيادات في فقه النكاح ح 25 .