شرح
وفيه : انها في مقام بيان اشتراط وجوب التعجيل أو استحبابه ، أو وجوب الإجابة أو استحبابها عند الخطبة ، بما إذا كان الخاطب مرضي الخلق والدين والأمانة ، فلا ر بط لها بما هو محل الكلام .
وبعبارة أخرى : انها لا مفهوم لها كي تدل على عدم صحة التزويج بمن لا يرضى خلقه ودينه ، مع أن المراد من الدين هو الاسلام ، قال الله تعالى :إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ« 1 » لا الايمان بالمعنى الأخص ، أضف إليه ان لزوم تزويج مرضي الدين لا يدل على بطلان تزويج غيره .
الخامس : ما دل على النهي عن تزويج الشكاك ، معللا بان المرأة تأخذ من أدب زوجها ، كالخبر عن الإمام الصادق ( ع ) : تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، فان المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه « 2 » .
ونحوه غيره ، فان مقتضى عموم العلة عدم جواز تزويج المؤمنة كل مخالف ، مع أن حرمة تزويج الشكاك مستلزم لحرمة تزويج غيرهم من المعتقدين للخلاف بالأولوية .
هامش
( 1 ) الآية 20 من سورة آل عمران .
( 2 ) الوسائل ج 20 باب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ص 555 ح 26335 / الكافي ج 5 ص 349 باب مناكحة النصاب والشكاك ح 5 .