شرح
ولكن يرد عليه : انه يتم فيما لو كان العقد على كل منهما باقيا في نفسه ، فبالاختيار يثبت أحدهما ويرتفع غيره ، وفي المقام بمجرد الاسلام يبطل نكاح الام ، فلا قابلية له للبقاء كي يختاره .
نعم لو قلنا بعدم شمول اطلاقات الأدلة لما إذا كان العنوانان ثابتين ومحكومين بالحلية قبل توجه الخطاب كان ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) متينا غايته ، ولكنه عرفت انه غير صحيح ، على أنه يتم لو قطع بذلك ، ولو شك فيه لما كان ما أفيد تاما ، للشك في قابلية نكاح الام للبقاء حينئذ بخلاف نكاح البنت ، والاستصحاب لا يجري لتبدل الموضوع ولعدم جريانه في الاحكام .
وقد ظهر مما ذكرناه حكم فرعين آخرين :
أحدهما : ما لو اسلم عن أختين تزوجهما دفعة أو مرتبا ، فإنه ان كان لم يدخل بهما تخير في امساك أيتهما شاء وفراق الأخرى .
وان دخل بهما ليس له امساك شيء منهما ، لأنه لو اختار إحداهما يكون ذلك موجبا لكون إحداهما في حبالته مع كون الأخرى في العدة ، وقد مر انه كما لا يجوز الجمع بين الأختين لا يجوز تزويج إحداهما في عدة الأخرى .
وان كان دخل بإحداهما كان نكاحها خاصة باقيا ، لان اختيار الأخرى يلزم منه المحذور المذكور .