شرح
وعليه ، فالعقدان يبطلان في الصورتين الأولتين ، ويبطل عقد الام خاصة في الصورتين الأخيرتين ، فلا وجه لبطلان نكاح البنت بل تبقى هي على حبالته .
وعن الشيخ في الخلاف « 1 » الحكم بالتخيير في امساك أيتهما شاء وفراق الأخرى ، وعن مبسوطه « 2 » الحكم بذلك في خصوص صورة الدخول بهما ، واستدل له المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى المختلف « 3 » بما نقله عنه .
وحاصله : ان الكافر إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع بينهما أو بينهن - كما لو تزوج أختين وما شاكل - انما يحكم بصحة نكاح من يختارها لا عقدها .
فالاختيار حينئذ بمنزلة العقد ابتداء ، وكان كأنه الان تزوج بها وحدها ، وعليه اختيار أيتهما شاء في المقام ، كما أنه مخير في ابتداء الامر ان يعقد على كل منهما شاء .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 4 ص 331 كتاب النكاح مسألة 108 .
( 2 ) المبسوط ج 4 ص 221 قوله : فإن لم يكن دخل بواحدة منهما قيل : فيه قولان : أحدهما : هو بالخيار في إمساك أيتهما شاء ، وفارق الأخرى ، والثاني : أنه يثبت نكاح البنت ويزول نكاح الأم ، ويقوى في نفسي الأول . . . وأمّا إن كان قد دخل بكل واحدة منهما حرمت البنت على التأبيد . . . والأم حرمت عليه مؤبدا أيضاً .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 7 ص 70 .