شرح
فيما يتحقق به الاختيار
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : فيما يتحقق به الاختيار ، ولقد أطالوا البحث فيما يتحقق به مفهومه ، ولا وجه له أصلا بعد عدم كونه في شيء من النصوص سوى ما في النبوي ، وقد روي في كتب أحاديث العامة التي هي المصدر فيه بنحو آخر ، وهو : امسك أربعا وفارق سائرهن « 1 » . وكيف كان ، فلا اشكال في تحققه بالقول الدال على الامساك ، صريحا أو كناية أو مجازا من اي لغة كان ، كان اللفظ بالماضي أو غيره ، لاطلاق الدليل . وقد مر ان مقتضى القاعدة عدم اعتبار الصراحة والحقيقة والماضوية والعربية في العقود والايقاعات الا ما خرج بالاجماع ، فلا يعتبر في المقام بالأولوية . وكذا يتحقق بالفعل كالوطء والتقبيل واللمس مع قصد الاختيار ، بل لولا الاجماع المدعى على اعتبار الكاشف ، لقلنا بكفاية مجرد الإرادة والرضا النفساني في تحققه . ولو قال لما زاد على الأربع : اخترت فراقكن ، فلا شك فيهامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 181 / صحيح ابن حبان ج 9 ص 466 .