شرح
وقد قوى الشيخ الأعظم هذا الوجه ، وذكر في وجه صحته ان الاخوة التي أنيطت بها الحرمة في آية التحريم ليس مفهومها العرفي بل الحقيقي ، الا كون الشخصين ولدين لواحد فكونهم أولادا لأبيه أو لامه عين كونهم اخوة له ، لا انه عنوان آخر ملازم له ، ثم قال : فالقول بالتحريم في المسألة لا يخلو عن قوة « 1 » .
وفيه : ان الاخوة إضافة بين الولدين ، والولدية إضافة بين الأب والابن ، فالاخوة قرابة خاصة مغايرة للولدية ناشئة عنها لا انها عينها ، مع أنه لو سلم كونها عينها .
نقول إن الظاهر من الصحيح كون التنزيل بلحاظ حرمة تزويج أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، لا بلحاظ جميع الآثار التي منها حرمة بعضهم على بعض .
فالأظهر : عدم الحرمة .
عدم حرمة جدة المرتضع واخوته على الفحل
الخامس : لا اشكال في أنه يحرم المرتضع لو كان أنثى على الفحل ، وعليه الاجماع « 2 » ، لأنها بنته من الرضاع .هامش
( 1 ) كتاب النكاح ص 345 .
( 2 ) كما في السرائر ج 2 ص 555 .