تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
رسول الله ( ص ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فسر لي ذلك ؟ فقال ( ع ) : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام ، فذلك الذي قال رسول الله ( ص ) ، وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام ، فان ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله ( ص ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وانما هو نسب من ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم « 1 » . بدعوى : ان قوله : واحدا بعد واحد ليس حالا للفحلين ، بل هو مفعول لارضعت ، ومن جارية أو غلام بيان له . ولكنه غير ظاهر ، لاحتمال كونه حالا من فحلين والمفعول مقدرا يدل عليه ذكره سابقا ، وقوله : من جارية أو غلام بيانا له ، فيكون مفاده حينئذ انه يعتبر ان يكون القدر المحرم من اللبن لفحل واحد ، فلو أرضعت المرأة من لبن فحل نصف المقدار المحرم وأرضعت من لبن فحل آخر نصفه الاخر لم يحرم ، وهو غير مربوط بما نحن فيه . ويؤيد هذا الاحتمال قوله : ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية الفحولة ، إذ على الاحتمال المذكور في وجه الاستدلال لا يصح النفي بقول مطلق كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 442 ح 9 / الوسائل ج 20 ص 388 ح 25902 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 210 | السيد محمد صادق الروحاني