شرح
بناء على ما تقدم في توجيه الخبرين « 1 » بما لا ينافي المجمع عليه ، بجعل حولين كاملين في الثاني ظرفا ، وقراءة سنة في الأول بتشديد النون ، والإضافة إلى ضمير راجع إلى الارضاع .
وانما جعلناهما مؤيدين نظرا إلى امكان ان يقال : ان قوله من ثدي لا يكون ظاهرا في الامتصاص ، لصدقه مع كون اللبن منه كيفما شرب ، سيما إذا كان بنحو الوجور وان كان بعيدا جدا .
وأيضا ان الظاهر من الثاني اعتبار اتحاد المرضعة في نشر الحرمة بين المرتضعين ، وعدم كفاية اتحاد الفحل في ذلك ، وهو مخالف للاجماع « 2 » على ما قيل « 3 » ، ولما دل على كفاية اتحاد الفحل .
وان كان يمكن ان يقال : انه عام يدل على عدم الاكتفاء باتحاد الفحل بالعموم ، فيقيد اطلاقه بما دل على كفايته وبالاجماع ، مع أنه من المحتمل بعيدا كون لفظ واحد صفة للرجل المحذوف أقيمت مقامه لا للثدي ، فيكون المعنى حينئذ : الا ما ارتضعا من ثدي يكون مختصا برجل واحد ، ويمكن ان يكون المراد دفع احتمال الاكتفاء بالارتضاع من امرأتين ، بان يرتضع بعض الرضاع المحرم من
هامش
( 1 ) كما تقدم ص 159 .
( 2 ) كشف اللثام ج 7 ص 140 ط . ج .
( 3 ) جامع المدارك ج 4 ص 185 .