شرح
المحرم هو ما انبت اللحم وشد العظم ، فإنه في صورة التركب لا
يكون ذلك منتسبا إلى الرضاع .
ويشير إليه : مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) : الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويتملى وينتهي نفسه « 1 » .
وخبر ابن أبي يعفور ، قال : سألته عما يحرم من الرضاع ، قال ( ع ) : إذا رضع حتى يمتلي بطنه ، فان ذلك ينبت اللحم والدم « 2 » .
فإنهما يدلان على أن الانبات المجعول موضوعا للحرمة هو ما انتسب إلى الرضاع خاصة .
وخبر مسعدة بن زياد عن الإمام الصادق ( ع ) : لا يحرم من الرضاع الا ما شد العظم وانبت اللحم ، فاما الرضعة والثنتان والثلاث - حتى بلغ العشر - ا ذا كن متفرقات فلا بأس « 3 » فإنه يشعر بأنه في صورة التفرق لا يكفي ، لعدم انتساب شد العظم وانبات اللحم إليها .
وعليه ، فلا يصغى إلى ما قيل من أن اللبن والغذاء وان امتزجا في المعدة الا ان لكل منهما اثرا مستقلا ، فيصدق على كل منهما انه انبت
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 445 ح 7 / الوسائل ج 20 ص 383 ح 25889 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 316 ح 15 / الوسائل ج 35888 20 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 314 ح 11 / الوسائل ج 20 ص 377 ح 25868 .