شرح
واما على ما سلكه الشيخ الأعظم فقد أشكل عليه الامر ، فان مقتضى صحيح ابن سنان وحسنه - على فرض الدلالة على عدم بالزنا كما استدل بهما له - عدم النشر في وطء الشبهة أيضا .
ولذلك ادعى ( رحمة الله عليه ) ان دلالة المطلقات على الاطلاق أقوى من دلالة المقيد على الاختصاص ، وانه لا بد من حمل ما فيهما من تخصيص اللبن بالمرأة على التمثيل بالفرد الغالب ، للاتفاق على النشر بالارتضاع من المملوكة والمحللة ، فلا مقيد لاطلاق الأدلة .
ولكن يرد على ما افاده أولا : ان دلالة المطلق على حكم فرد ان كانت بنحو النصوصية ، يصلح المطلق لمعارضة المقيد الدال على حكم ذلك الفرد ، والا فيقدم المقيد على المطلق مطلقا ، وضروري ان نصوص محرمية الرضاع ليست نصا في حصول الحرمة بوطء الشبهة .
ويرد على ما افاده ثانيا : ان الاتفاق على النشر بالارتضاع من المملوكة والمحللة بضميمة ما فيهما من النص يقيد الخبرين على فرض ظهورهما في اعتبار كون المرضعة امرأته ، ولا يصلح قرينة لحمل القيد على الغالب ، مع أنه على هذا لا يبقى له دليل على عدم النشر بالزنا سوى الاجماع المعلوم مدركه .
فالصحيح ما ذكرناه .