شرح
أم بين أحدهما وزوج الاخر أو غيره - مثل الغلام الموطوء - ولهذا يصح التمسك بالنبوي في تحريم مرضعة الغلام الموقب وأخته وبنته الرضاعيتين على الموقب .
الرابع : ان التحريم في غير المحرمات النسبية السبع ليس من جهة النسب ، بل هو مستند إلى المصاهرة ، حيث إن الشيء يستند عرفا إلى الجزء الأخير من العلة التامة ، ففي المقام تكون الحرمة مستندة إلى الزوجية ، فلا يعمها دليل تنزيل الرضا ع منزلة النسب .
وفيه : ان التحريم في الكتاب والسنة لم يتعلق بعلاقة المصاهرة التي بينها وبين الزوج ، وانما علق على الرابطة النسبية التي بينها وبين زوجة الزوج وهي الأمومة وما شاكل ، فحرمة أم الزوجة على الزوج انما هي من جهة النسب الحاصل بين المحرم وزوجة المحرم عليه ، فإذا ورد الدليل على حرمة أم الزوجة نقول إن التحريم تعلق با لمرأة المتصفة بالأمومة للزوجة ، وهي رابطة نسبية علق عليها التحريم ، فإذا حصل نظيرها بالرضاع تحصل الحرمة للنبوي .
وبالجملة ، فكما يصدق على أم الرجل انها محرمة عليه من جهة النسب ، فكذلك يصدق على أم زوجته انها محرمة عليه من جهة النسب ، لأنها حرمت عليه من جهة كونها اما لزوجته ، فالموضوع في كل منهما هي الام ، الا انه في الأول أم المحرم عليه ، وفي الثاني أم زوجته .