شرح
المثال المذكور ، فان العنوان النسبي حقيقي ، وعنوان المصاهرة تنزيلي متوقف على تنزيل مرضعة الولد منزلة الزوجة ، وأدلة التنزيل لا تصلح لذلك ، وعلى الجملة بدليل التنزيل ينزل الام الرضاعية منزلة الام النسبية ، لقيام الرضاع مقام النسب في إناطة التحريم به فتحرم لذلك .
الثاني : ان الظاهر من دليل التنزيل ترتيب آثار العنوان النسبي على العنوان الرضاعي ، فإذا كان الأثر للعنوان النسبي مع المصاهرة فلا يشمله أدلة التنزيل .
وفيه : انه حيث لا مانع من تنزيل جزء الموضوع إذا كان الجزء الآخر محرزا بالوجدان أو بتنزيل آخر ، والمفروض في المقام احراز عنوان المصاهرة وجدانا ، فلا مانع من تنزيل الرضاع منزلة النسب الذي هو جزء الموضوع ، ومقتضى اطلاق الدليل ذلك .
الثالث : ان المراد بلفظ النسب في النبوي هو النسب الحاصل بين المحرم والمحرم عليه على حد قولهم سبب التحريم .
اما نسب أو رضاع أو مصاهرة ، والنسب في المقام بين شخصين آخرين .
وفيه : انه تقييد للمطلق من غير تقييد ، بل المراد به هو مطلق النسب الموجب للتحريم ، سواء كان بين نفس المحرم والمحرم عليه