شرح
أولادا له حقيقة ، لأنه كما تحرم عليه بناتها لأنهن صرن بناتا له ، كذلك يحرمن على جميع أولاده لأنهن صرن أخوات لهم ، ويحرمن على اخوانه لأنهم صاروا أعماما لهن ، هكذا .
ولكن يرد : على ما أفيد أولا في التقريب الأول : انه قياس لا نقول به .
وعلى ما أفيد ثانيا : ان قوله ( ص ) : يحرم من الرضاع الخ ، لا مفهوم له كي يدل على عدم حرمة غير ذلك بالرضاع ، مع أنه لو كان دالا على ذلك غايته الاطلاق فيقيد اطلاقه بالخبر .
ويرد على الثاني : ان تعليل المنزلة لا يثبت به علية مطلق المنزلة حتى منزلة غير الولد أيضا الا باستنباط العلة ، وليس هو الا القياس .
ويرد على الثالث : ان مقتضى عموم التنزيل ترتيب جميع آثار الولد عليه ، واما حرمتها على اخوانه مثلا فهي ليست من آثار كونها ولدا له ، بل من آثار كونها بنت أخ لهم ، وهكذا .
مع أن التنزيل في الخبرين ظاهر في كونه بلحاظ التزويج عليه خاصة ، ولا أقل من الاجمال فهو المتيقن .
وبما ذكرناه : ظهر كيفية الاستدلال لعموم المنزلة بما دل على حرمة نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وفي
أولاد المرضعة ولادة والجواب عنه ، وسيأتي لهذا زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .