تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
احدى الامرأتين لا بعينها ، كيف وقد وقع نظيره في الشرع كما فيمن تزوج الأختين بعقد واحد ، وكما في من اسلم عن خمس زوجات وغيرهما ، وادل الدليل على امكان الشيء وقوعه . واما في مقام الاثبات : فلان مقتضى الأدلة صحة كل واحد من العقدين وصحة العقد على كل منهما ، غاية الأمر دل الدليل على عدم جواز تزويج أكثر من اربع ، ولذ ا لا يمكن الحكم بصحتهما معا ، وحيث إن الضرورات تتقدر بقدرها ، وان هذا المحذور يرتفع بالبناء على بطلان أحد العقدين أو العقد على إحداهما ، فلا وجه للبناء على بطلانهما والا لزم التخصيص بلا وجه ، وحيث إن نسبة الدليل المخصص اليهما على حد سواء ، فلا وجه للبناء على بطلان أحدهما تعيينا ، فيتعين البناء على بطلان أحدهما بنحو التخيير وصحة أحدهما كذلك . ولعله إلى ذلك نظر المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي المختلف ، حيث احتج لصحة أحدهما بنحو التخيير بوجود المقتضي وانتفاء المانع ، إذ ليس الا انضمام العقد على الأخرى وهو لا يقتضي تحريم المباح ، كما لو جمع بين محرمة عينا ومحللة عينا في عقد ، وكما لو جمع بين المحلل والمحرم في البيع ، ولا اثر للاطلاق والتعيين ، إذ في التعيين تحرم واحدة معينة فيبطل العقد عليها وتحل أخرى معينة ، وفي الاطلاق تحل واحدة مطلقة وتحرم أخرى ، وقد علمهما معا فيدخلان