شرح
وبينه شئ قط ، فقال ( ع ) : يلزمك اقرارها ، ويلزمه انكارها « 1 » وعدم التعرض فيه للبينة انما هو لفرض دعوى التزويج سرا .
واما موثق سماعة ، قال : سألته عن رجل تزوج أمة جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : ان هذا امرأتي وليست لي بينة ، فقال ( ع ) ان كان ثقة فلا يقربها ، وان كان غير ثقة فلا يقبل منه « 2 » فلعدم العامل به ، وتضمنه خصوص المقاربة ولم يحكم فيه بزوجيتها للأول ، وعدم ترتيب ساير آثار زوجيتها للثاني ، يحمل على الاستصحاب .
وهذه النصوص انما تتضمن لبيان تكليف الزوج ، ومقتضى اطلاقها انه مع وجود البينة يحكم بأنها زوجة الأول ، وبدونها يحكم بأنها امرأته ، كان ذلك قبل مراجعة القاضي والحاكم أم بعد تلك ، وليس للمدعي تحليف الزوج لحكمه ( ع ) بأنها امرأته ، فما في العروة من قوله : فيبقى النزاع بينه وبين الزوج ، فان حلف سقط دعواه . . الخ « 3 » في غير محله ، لان ظاهر النصوص قطع الدعوى بإقامة البينة وعدمها .
هذا بالنسبة إلى الزوج .
واما بالنسبة إلى الزوجة ، فهل له تحليفها مع عدم البينة أم لا ؟
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 563 باب نوادر ح 27 / الوسائل ج 20 باب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 299 ح 25671 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 461 باب الزيارات في فقه النكاح ح 53 / الوسائل ج 20
( 3 ) العروة الوثقى ج 5 ص 605 الطبع الجديد .