تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
بدون اذن مولاه : من أنه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا أجاز جاز « 1 » فإنها تدل على أنه لو عصى الله لكان نكاحه باطلا ، فتدل على أن معصية الله تعالى كلية موجبة للفساد . وفيه : أولا : ما تقدم من عدم الدليل على الحرمة التكليفية ، فالعلة تدل حينئذ على الصحة لا الفساد . وثانيا : ان المراد بالعلة ان كل نكاح لا يكون غير مشروع بذاته كنكاح المحرمات من النساء ، بل انما يكون غير نافذ لرعاية حق الغير ، يصح بإجازة من اعتبر رضاه ، فان كونه معصية لذلك الغير قابل للزوال بسبب تبدل كراهته بالرضا ، والا فعصيان العبد سيده عصيان لله تعالى أيضا . وعليه فالعلة تدل على صحة النكاح في المقام ، فإنه انما لا يكون نافذا لرعاية حق العمة والخالة . 4 - خبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) : ولا تزوج بنت الأخ والأخت على العمة والخالة الا برضا منهما ، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل « 2 » . وفيه : ان الخبر لا يشمل العقد في المقام بعد الاذن ، ولا تنافي بين كونه باطلا - اي غير صحيح - قبل الاذن لفقد الشرط ، وصحته بعده لوجود المقتضى وعدم المانع .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 ص 114 - 116 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 333 ح 5 / الوسائل ج 20 ص 487 ح 26161 .