شرح
وقد استدل للأول بوقوع العقدين صحيحين ، وحيث انه لا يمكن الجمع بينهما الا باذنهما فهما مخيران في رفع الجمع بينهما بين رفع الأول ورفع الثاني .
وفيه : ا ن الدليل دل على اعتبار اذنهما في العقد الثاني ولازمه السلطنة على رفعه ، ولا دليل على السلطنة على رفع الأول ، بل مقتضى اصالة اللزوم عدم السلطنة على ذلك .
ويرد القول الثاني انه مع البناء على بطلان العقد الثاني ، لا وجه للبناء على تزلزل الأول .
واما القول الثالث فقد استدل له بوجوه .
1 - ان النهي عنه في النصوص بنفسه يدل على الفساد لكونه ارشادا إليه ، كما هو الظاهر من النواهي الواردة في سائر أبواب المعاملات .
وفيه : ان متعلق النهي العقد بدون رضا العمة والخالة ، فالعقد معه غير مشمول للنهي ، فإذا تعقبه الرضا والاذن لا بد من البناء على صحته .
فان قيل : ان ظاهر الاخبار اعتبار وجود الاذن والرضا حال العقد ، فان الظاهر أن الباء في قوله الا باذنهما أو برضا منهما للمقارنة ، فالمعنى الا مقارنا باذنهما وبرضا منهما ، وعليه فالعقد المتعقب بالرضا والاذن مشمول للنهي الدال على الفساد .
قلنا : ان ظهور لفظة ب - في المقارنة ممنوع ، بل الظاهر منها