تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
4 - إذا كان الدخول بغير اختيار ، فهل يوجب الحرمة أم لا ؟ وجهان : من اطلاق الأدلة ، ومن أن ظاهر الكتاب والنصوص كون المحرم هو الدخول المستند إلى الفاعل عن اختيار . والأظهر هو الأول ، فان دعوى ظهورهما في اعتبار الاختيار ، اما ان يكون منشأهما انصراف مادة الافعال إلى خصوص ما إذا صدرت عن إرادة واختيار كما قد يقال ، أو انصراف هيأتها إلى ذلك ، وكلاهما باطلان . اما الأول فلأن المادة ان لم تكن بنفسها قصدية تصدق على جميع مصاديقها بالتواطي ، مثلا الدخول كما يصدق على وتحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ، ما كان عن اختيار يصدق على ما إذا كان بغير اختيار بلا تفاوت في الصدق . واما الثاني فلان الهيئة موضوعة للحكاية بها عن تحقق المادة في الخارج ونفس الامر ، وهذا امر يشترك فيه جميع الموارد على اختلافها ، ولذا ترى ان الفقهاء افتوا بضمان المتلف اختيارا أو غفلة أو في حال النوم أو ما شاكل ، تمسكا بعموم : من اتلف مال الغير فهو له ضامن « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا العموم المشتهر على ألسنة الفقهاء ليس نصا وانما هو مصطاد من النصوص ، حتى صار عبارة عن قاعدة راجع الوسائل في الباب - 10 و 11 و 14 - من كتاب الشهادات والباب - 7 و 5 - من كتاب الرهن ح 2 منهما ، والباب - 29 - من كتاب الإجارة والباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 5 و 9 وغيرهم .