شرح
5 - ان الأصل في هذا الباب هو الاحتياط ، فالشك في الجواز مع عدم دليل عليه يكفي في الحكم بالحرمة .
6 - قيام الاجماع عليه .
ولكن لو كان دليل على نفي النسب ، لكان أكثر هذه الأدلة وهي الثلاثة الأول باطلة ، إذ المنفي شرعا كالمنفي عقلا وما يبقى واضح الدفع ، إذ الاجماع لا يستند إليه مع معلومية مدرك المجمعين ، وولد الزنا لا يكون كافرا ، واصالة الاحتياط لا يرجع إليها في مقابل العمومات ، الا انه حيث لا اطلاق لدليل نفي السبب بحيث يشمل جميع الأحكام ، فالرجوع إلى عموم ما دل على تحريم النسبيات السبع هو المتعين .
ومع ذلك فقد استشكل في الحكم جمع من المتأخرين - منهم الشهيد الثاني في محكي المسالك « 1 » ، وسيد الرياض « 2 » ، وغيرهما - وذكروا في وجه الاشكال انه لا يكتفي بصدق النسبة بمجردها في الشريعة ، وقال الحلي : ان عرف الشرع طار على اللغة « 3 » .
وباستلزامها ثبوت الاحكام الباقية ، كحل النظر والانعتاق بملك الفرع أو الأصل وتحريم الحليلة وغير تلكم من توابع النسب .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 202 - 202 .
( 2 ) رياض المائل ج 10 ص 129 ط . ج .
( 3 ) السرائر ج 2 ص 524 .