شرح
وفيه : ما تقدم من أنها قاعدة ظاهرية مضروبة لحال الشك ، ولا تدل على نفي الولد بانتفاء الفراش ، مع أنه لو كان لدليلها مفهوم ، وكان دالا على انتفائه بانتفائه ، كانت هذه الأخبار أخص منه فيقيد اطلاقه بها .
ثانيهما : ان أصحابنا لا يرجمون المساحقة ، ولا يرون مهر البغي ، وهذه الأخبار بما انها متضمنة لرجم المساحقة والزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ولذا تجلد ، لا تكون معمولا بها .
وفيه : أولا : ان المساحقة إذا كانت محصنة ترجم عند الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » وابن حمزة « 3 » ، ومال إليه في المسالك « 4 » .
واما المهر فالوجه فيه كونه سببا في ذهاب العذرة وديتها مهر نسائها ، وليست هي كالزانية في سقوط دية العذرة ، لان الزانية اذنت في الافتضاض بخلاف هذه .
وثانيا : عدم العمل ببعض الخبر جمعا بينه وبين اخبار اخر ، لا يوجب عدم العمل ببعضه الاخر الذي لا معارض له .
فالمتحصل مما ذكرناه ثبوت النسب بغير الزنا ، وعدم ثبوته به .
هامش
( 1 ) النهاية ص 706 .
( 2 ) المهذب ج 2 ص 531 .
( 3 ) الوسيلة ص 414 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 418 - 421 .