تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وفيه : ما تقدم من أنها قاعدة ظاهرية مضروبة لحال الشك ، ولا تدل على نفي الولد بانتفاء الفراش ، مع أنه لو كان لدليلها مفهوم ، وكان دالا على انتفائه بانتفائه ، كانت هذه الأخبار أخص منه فيقيد اطلاقه بها . ثانيهما : ان أصحابنا لا يرجمون المساحقة ، ولا يرون مهر البغي ، وهذه الأخبار بما انها متضمنة لرجم المساحقة والزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ولذا تجلد ، لا تكون معمولا بها . وفيه : أولا : ان المساحقة إذا كانت محصنة ترجم عند الشيخ « 1 » والقاضي « 2 » وابن حمزة « 3 » ، ومال إليه في المسالك « 4 » . واما المهر فالوجه فيه كونه سببا في ذهاب العذرة وديتها مهر نسائها ، وليست هي كالزانية في سقوط دية العذرة ، لان الزانية اذنت في الافتضاض بخلاف هذه . وثانيا : عدم العمل ببعض الخبر جمعا بينه وبين اخبار اخر ، لا يوجب عدم العمل ببعضه الاخر الذي لا معارض له . فالمتحصل مما ذكرناه ثبوت النسب بغير الزنا ، وعدم ثبوته به .
هامش
( 1 ) النهاية ص 706 . ( 2 ) المهذب ج 2 ص 531 . ( 3 ) الوسيلة ص 414 . ( 4 ) مسالك الأفهام ج 14 ص 418 - 421 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني