شرح
وخبر محمد بن الحسن الأشعري : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد الحمل ، فجاءت بولد هو أشبه خلق الله به ، فكتب ( ع ) بخطه وخاتمه : ا لولد لغية لا يورث « 1 » فان اطلاقهما كعموم التعليل في الأخير يشمل الام .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : أيما رجل وقع على وليده قوم حراما ، ثم اشتراها وادعى ولدها ، فإنه لا يورث منه شئ ، فان رسول الله صلى الله عليه وآ له قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، لا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته « 2 » ونحوها غيرها .
اللهم الا ان يقال : انهما أخص منها ، فيرد عليهما حينئذ اعراض الأصحاب ، مضافا إلى موافقتهما للعامة ، فليحملا على التقية ، أو على كون الام زانية ، فإنها وا قاربها يرثونه حينئذ ، لثبوت النسب الشرعي بينهم فيكون كولد الملاعنة .
انما الكلام فيما إذا كان مبدأ انخلاق الولد وتكونه غير الثلاثة المتقدمة - كما لو جامع الرجل زوجته وساحقت هي جارية فحبلت الجارية من ماء الرجل المنتقل إليها ، أو كان الحمل بواسطة تلقيح ماء
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 346 ح 17 / الوسائل ج 26 ص 274 ح 32991 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 / الوسائل ج 26 ص 274 ح 32990 .