شرح
فالأظهر هو المنع مطلقا .
واما المورد الثاني ، فعن المسالك : لا خلاف في أنه لا يجوز له تزويجها من نفسه مع تعيين الزوج ومع الاطلاق « 1 » ، انتهى .
وعن التذكرة « 2 » احتمال جواز ان يزوجها من نفسه مع الاطلاق ، لاطلاق الاذن .
واستدل للأول بالانصراف ، ولذا صرحوا بأنه لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضا بالعموم أو الاطلاق المقرون بما يمنع الانصراف عن نفسه جاز .
ويرد عليه : منع الانصراف المقيد للاطلاق ، فإنه بدوي ناش من تغاير الفاعل والمفعول غالبا يزول بالتأمل ، إذ لو سلم ذلك في الافعال الخارجية القائمة بين الاثنين - كما لو ا عطاه مالا فقال له : اعطه الفقير - مع أن للمنع عنه مجالا ، لا نسلم في الأمور الاعتبارية كالتزويج ، فعلى القول بالجواز مع التصريح لابد من القول به مع الاطلاق أو العموم ، ولكن قد عرفت ان الأظهر هو المنع مع التصريح ، فكذا مع الاطلاق .
فلو وكل المرأة من يريد تزويجها ، ووكل الرجل من يقبل له ، فهل يصح نظرا إلى عدم اتحاد القابل والموجب ، أم لا من جهة اطلاق
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 152 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 603 ط . ق .