شرح
الصفار إلى الإمام العسكري ( ع ) رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته ، الذكر والأنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟ فوقع ( ع ) : جا ئز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء الله « 1 » .
وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، واذن له عند الوصية ان يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من اجل ان أباه قد اذن له في ذلك وهو حي « 2 » .
دل بمقتضى عموم العلة على أن كل ما اذن فيه أبو الصغير في حال حياته فهو نافذ ماض بعد مماته ، ومنه اذنه للوصي في تزويج صغيره وتوليته له فيه .
ولكن : يرد على الأولى ان الظاهر منها اختصاصها بالقيود المقومة للوصية الراجعة إلى انحاء الوصية ، نظير قوله ( ع ) : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ، فلا تدل على نفوذ الوصية بكل ما تعلقت ، مع أنه دلت الآية الكريمة « 3 » على عدم نفوذ الوصية لو كان من الجنف المتعلق بالغير ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 209 ح 5485 / الوسائل ج 19 ص 394 ح 24832 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 62 ح 19 / الوسائل ج 19 ص 427 ح 24885 .
( 3 ) سورة البقرة اية 183 قال الله تعالى : فمن خاف من موص جنفا أو دائما فاصلح بينهم فلا اثم عليه .