شرح
الاختصاص بالوالدين والأقربين ، ومن جهة الاختصاص بكون الموصى به ما ترك من الخير ، والاخبار تصلح شاهدة للتعميم من الجهة الأولي ، واما من الجهة الثانية فلا قرينة لصرف الآية عن ظاهرها .
ودعوى ان ولاية الأب نفسها من الخير ، وهي مع التفويض تنتقل فلا تنقطع بالموت ، فيها ان تلك الولاية لا تكون باقية قطعا ، فلو ثبت فإنما هي فرد آخر من الولاية ، مع أن بقائها بالوصية أول الكلام ، وهو مفروض التحقق في الآية فلا يمكن اثباته بها .
الثاني : قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ« 1 » بدعوى ان التزويج مع المصلحة اصلاح .
وفيه : أولا : انه غير مختص بالوصي ، بل هو شامل لجميع المكلفين .
وثانيا : انه يدل على أن ما هو اصلاح لهم خير ، واما كون شئ اصلاحا فهو لا يدل عليه ، والكلام في أن تزويج الوصي الصبي هل هو نافذ فيكون اصلاحا ، أم لا فلا يكون اصلاحا .
الثالث : ان الوصية بالمال نافذة بالنسبة إليه فكذلك في النكاح .
وفيه : ان التلازم غير ثابت ، والقياس باطل .
الرابع : عموم ما دل من النصوص على نفوذ الوصية ، لاحظ مكاتبة
هامش
( 1 ) سورة البقرة اية 221 .