شرح
ثانيهما - ان العقد مع الأب بعنوان انه ولي الطفل ركون إليه ، وهو منهى عنه .
وفي كليهما نظر .
اما الأول فلان مجرد جعله أمينا ووليا كجعل شخص وكيلا ليس ركونا إليه ، مع أن الملاك غير معلوم ، ولعل لركون العبد مفسدة ليست في ركون المولى .
واما الثاني فلان العقد مع الأب بعنوان ان الله تعالى جعله وليا ليس ركونا من العبد إليه ، فإنه كالعقد معه بما انه مالك أو وكيل ، مع أن الظالم أخص من الفاسق ، أضف إلى ذلك لكه ما قيل من ورود الآية في سلاطين الجور ، وان المراد بالركون الدعاء لهم بالبقاء « 1 » .
الثالث : آية النبأ « 2 » .
وفيه : ان قبول اخبار الفاسق حينئذ واقراره انما يكون من جهة كونه وليا ، حيث إنه من ملك شيئا ملك الاقرار به ، ولا ينافي مع عدم قوبله منه عن غيره من حيث هو ، والآية متضمنة للثاني ، مع أن عدم قبول اخباره لا ينافي ثبوت الولاية ، مع أن قبول اخباره بعد ثوبت الولاية بما انه بلسان انه لأبيه غير قبول اخباره عن غيره ، بل هو في حكم قبول اقراره على نفسه .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 2 ص 228 .
( 2 ) سورة الحجرات اية 7 .