شرح
ظاهر المسالك « 1 » ان المشهور بين الأصحاب عدم اعتباره ، واستدل للاعتبار بالآية الشريفة المتقدمة ، بدعوى ان الأحسن ما فيه المصلحة ، وهي وان لم تشمل الأب ولكنها تشمل الجد وتثبت في الأب لعدم القول بالفصل ، ثم إنه إذا ثبت ذلك في الأموال يتعدى عنها إلى المقام .
وبالأصل ، فإنه إذا لم يكن لأدلة الولاية اطلاق لابد من الاقتصار على المتيقن ، وهو الولاية على التصرف الذي فيه المصلحة ، والرجوع في غير ذلك إلى اصالة عدم ثبوت الولاية ، أو عدم نفوذ التصرف .
ولكن يرد على الأول أولا : انه لا يتصدق اليتيم على من له الجد .
وثانيا : ان المراد بأحسن الحسن ، والفعل الذي لا مفسدة فيه حسن .
وثالثا : ان الآية منصرفة إلى الأجانب ، والخطاب فيها لا يشمل الجد .
ورابعا : ان عدم الفصل غير محرز .
وخامسا : انه لو ثبت ذلك في التصرف في المال لاوجه للتعدى إلى المقام ، مع أن الأكثر على الفصل .
ويرد على الثاني : ان مقتضى الاطلاق عدم الاعتبار أضف إليه بناء العقلاء فان ينائهم على ثبوت الولاية مع عدم المفسدة ، ولم يردع الشارع الاقدس عنه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 118 .