شرح
متضمنا لترتب الأثر المحرم على النظرة الثانية .
فتحصل انه لا دليل على شئ من الأقوال ، فيرجع إلى الأصل المقتضى للجواز ، المؤيد بما دل على جواز ابداء الوجه والكفين للمرأة ، لولا ما عليه مرتكزات المتشرعة من المنع على وجه يعد ارتكاب النظر عندهم من المنكرات .
وربما يقال : ان مقتضى عموم الآية بعد الاجماع على أن المراد من الغض ترك النظر هو المنع .
وفيه : تأمل فإنه من المحتمل ان يكون المراد الفروج بقرينة السياق لا العموم ، مع أن إرادة العموم تقتضي حملها على غض النظر عن كل شئ فيلزم التخصيص الأكثر .
فالأظهر عدم وجوب سترهما عليها ، وجواز النظر لولا مرتكزات المتشرعة فتدبر .
هذا كله فيما إذا لم يكن النظر للريبة والتلذذ ، والا فلا اشكال في الحرمة ، للاجماع « 1 » والنصوص المتقدم بعضها ، بل يحرم النظر وان لك يكن للتلذذ بل لغاية أخرى وحصل التلذذ في حال النظر .
ودعوى ان النظر إلى حسان الوجوه لا ينفك عن التلذذ غالبا ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 3 ص 6 .