شرح
نفسها شبهت بالحرث ورخص في اتيانها ، ولذا يستفاد منها جواز التفخيد ونحوه .
وبهذا البيان يندفع ما أورده بعض المعاصرين على الاستدلال بها ، بان المنصرف من المكان مكان الفعل لا الموضع من المرأة « 1 » .
فان المرأة بعد ما شبهت بالأرض قال الله تعالى :فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْفبهذه القرينة ظاهرة في إرادة الموضع من المرأة .
هذا مع قطع النظر عن النصوص المفسرة .
واما بلحاظها فالنصوص متعارضة ، فان صحيح ابن أبي يعفور يقتضي تفسير الآية بما دل على جواز وطئها دبرا ، ومصحح معمر ظاهر في تفسيرها بغير ذلك ، ولا يمكن الجمع بينهما .
2 - قوله تعالى :أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ * وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ« 2 » .
بتقريب ان المراد بالجملة الثانية بقرينة المقابلة هو اتيان النساء في ادبارهن ، ففي خبر علي بن يقطين عن الإمام الرضا ( ع ) عن اتيان النساء في ادبارهن ، فقال ( ع ) : ما ذكر الله ذلك في الكتاب الا في موضع
هامش
( 1 ) مستمسك عروة الوثقى ج 14 ص 63 .
( 2 ) سورة الشعراء آية 166 .